
المكيف العيون والأسلاك الظاهرة هي الأنف! فالمحركان على صف واحد كما العيون والأسلاك ملتوية بما يشبه الأنف إلى حد كبير! ذكرني برمز لوحة الإعلانات لطبيب العيون “تي جيه إيكلبيرغ” الذي استخدمه إف سكوت فيتزجيرالد في روايته “ذا غريت غاتسبي” كرمز للمراقبة الإلهية.
علاقتنا بالأماكن والأشياء تبادلية، فمرةً نتأثر بها ومرةً تتأثر بنا
عندي فضول دائم ومستمر عن تأثير الأماكن والأشياء علينا، فنحن نبنيها ونشتريها أو نتوارثها ونضعها هنا وهناك ولكن أيعني ذلك أن أثرها علينا وما توحيه لنا بيدنا أيضًا؟ وهل يعني أنها لن تكتسب معانٍ جديدة مع مرور الوقت؟ فالكثير منا يحب أماكن أو أشياء أو ينفر منها لأنها تحكي له ذكرى حلوة أو مُرّة أو يحب أشياء وأماكن لأنه حاك لها في باله ما يحلو له من خيال وقصص أو توقظ لديه إحساسًا ما أو حتى تُسليه وتخفف عنه. فكلما مررتُ من جانب مدرستي القديمة يساورني شعور لا يمكنني وصفه حتى الآن ولكنه ليس إيجابيًا أبدًا، أما مروري بجانب جامعتي فيشعرني بشيء من الطمأنينة التي لا أعرف من أين تأتي. من الممكن جدًا أن الأماكن والأشياء محايدة ونحن من نفرض عليها انطباعاتنا بسبب تجاربنا السابقة، ولكنني على قناعة تامة أن الأماكن أيضًا تؤثر علينا بدورها من حيث لا نحتسب، أنا متأكدة من أنك دخلت منزلاً أو مطعمًا أو حتى “مول” للمرة الأولى في حياتك وشعرت بقبضة في صدرك جعلتك تتلهف للخروج منه، أو العكس تمامًا، ففي الكثير من المرات نزور مكانًا ولا نود الخروج منه وكأننا وجدتنا ضالتنا أو ما شابه. وهناك أشياء نمتلكها تزيدنا عبئًا، وما إن نتخلص منها حتى نشعر بانفراج في حياتنا وخفة في أيامنا. برأيي، علاقتنا بالأماكن والأشياء التي نشكلها نحن تبادلية، فمرةً نتأثر بها ومرةً تتأثر بنا .
أشاركك معرض الصور المصورة باحترافية متواضعة بكاميرا الموبايل في أماكن أمر بها كل يوم، مرةً تحكي لي ومرةً أحيك عنها، ومن يدري لعل الحكاية تتغير غدًا….

