هل يرافقني روبن هود في رحلة اكتشاف الذات؟

أعتقد أننا في رحلة مستمرة للتعرف على ذواتنا واكتشاف ما لدينا من قدرات وأفكار، وأرى حاليًا أننا لن نتمكن من ذلك إلا عندما نرجع إلى الوراء قليلاً ونتذكر كيف كنا عندما كنا صغارًا

في مدونتي السابقة، كتبت عن أنني وجدت نفسي بعيدة عن اهتماماتي وما يمنحني شعور الدهشة، ومنذ فترة قررت مواجهة ذلك بكتابة قائمة بالأنشطة أو المواضيع التي تثير اهتمامي لأجربها ومن بين أكثر من موضوع كتبت الرماية بالقوس والسهم وبعد أكثر من محاولة لحجز موعد لحضور حصة تجريبية، ذهبت يوم السبت الماضي لخوض التجربة.

كانت تجربة إيجابية جداً وتتطلب من ممارسها الانتباه وتعيين الهدف وإطلاق السهم دون تردد. ولكن ما أثار انتباهي أكثر هو أنني تذكرت كم كان مشهد روبن هود وهو يرمي السهم يدهشني وأنا طفلة! وتوصلت إلى أن هذا هو السبب الذي جعلني مهتمة برماية القوس والسهم.

أعتقد أننا في رحلة مستمرة للتعرف على ذواتنا واكتشاف ما لدينا من قدرات وأفكار، وأرى حاليًا أننا لن نتمكن من ذلك إلا عندما نرجع إلى الوراء قليلاً ونتذكر كيف كنا عندما كنا صغارًا وماذا كان يثير فضولنا واهتمامنا ولماذا تركنا فعل ما نحبه.

برأيي، عندما يكون الإنسان طفلاً فإنه يكون أقرب إلى حقيقته قبل أن تسرق منه الحياة وصعوباتها والرغبة في الانسجام مع الآخرين أو غير ذلك أحلامه واهتماماته الحقيقية. وإذا فقدنا شعور الفضول الذي كان ينتابنا ونحن صغار فإننا سنفقد فعلاً لذة الحياة وبالتالي حبنا لها وسعادتنا وشعور الدهشة.

أنا في مرحلة الرجوع لما لدي، حتى على مستوى الأشياء، فقد توصلت إلى قناعة أن كل شيء يبدأ من عندي وما لدي الآن وليس ما سأملكه أو ما سيحصل غداً. وكلي شوق لما يخبئه لي هذا المشوار.

Leave a Reply

Discover more from مدونة هاء

Subscribe now to keep reading and get access to the full archive.

Continue reading