فهمك كفاية

أكتب اليوم عن خاطرتين تبادرتا إلى ذهني وأنا في خضم أعمال وأنشطة يومية روتينية عادية ليس فيها ما يثير الحماس أو الاهتمام، يوماً بعد يوم يزداد تمسكي باللحظات العادية لأنها تشكل غالبية الأيام التي تمر بنا، للحظات المميزة جمالية أيضاً بلا شك ولكنها قليلة أما اللحظة العادية فهي كثيرة ومستهان بها.

الخاطرة الأولى: تجليات في “الجيم”

في أحد الأيام كنت أتمرن على جهاز المشي في “الجيم”، كنتُ أقيم السرعة التي أمشي بها وما لبثتُ إلا أن نظرتُ إلى سرعة الفتاة التي تتمرن بجانبي لأكتشف أنها أكثر بكثير من سرعتي، كانت أول فكرة خطرت ببالي “أنني بطيئة” ومن ثم فكرتُ: لا، هذه السرعة التي تناسبني بعد انقطاع طويل إلى حد ما عن الرياضة.

الخاطرة الثانية: وحي الرمان

في يوم آخر، كنتُ أريد إنقاذ ثمرة رمان بقيت في الثلاجة لمدة، وأثناء “فرط” الرمان، كشفت القشرة عن حبات مرتبة ترتيباً لا يمكن أن يكون إلا من إبداع البارئ العظيم، أبهرني منظرها كثيراً وبقيت لدقائق أتأمل جمال ترتيبها الدقيق! وتساءلتُ لو أن كل حبة من حبات الرمان هذه تذمرت من موقعها هنا، ورغبت أن تكون مكان الأخرى فهل ستكون حبة الرمان بهذا الجمال والسحر؟

سأنتبه أكثر لما تقوله لي الأشياء واللحظات العادية والرسائل التي ترسلها لي، ففيها خير عظيم. أنا متأكدة أن بعضها سيصلني وبابي مغلق، وستذهب لغيري ولكنني سأحاول إبقاء الباب موارباً وأختلس النظر بين اللحظة والأخرى…

Leave a Reply

Discover more from مدونة هاء

Subscribe now to keep reading and get access to the full archive.

Continue reading